XtGem Forum catalog
Artikel As-Sunni

Bid'ah Dalam Pandangan Ulama sunni

ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ: ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺑﺪﻋﺘﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ

Begitu alergi'a mereka mendengar ada'a bid'ah hasanah.

Sedikit sualan dan jwban dari ulama-ulama sunni

ﺱ:ﻛﺜـﺮ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻳﻘﺴﻤﻬﺎ ﺇﻟﻰ
ﻗﺴﻤﻴﻦ،ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻻ
ﻳﻔﺮﻕ ﻓﻴﺠﻌﻞ ﻛﻞ ﻣﺤﺪَﺙ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ
ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ،ﻧﺮﺟﻮ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﺍﻷﻣﺮ
ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﻣﻊ ﺫﻛﺮ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ،ﻣﻊ ﺑﻴﺎﻥ
ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻟﻐﺔ
ﻭﺍﺻﻄﻼﺣﺎ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ:ﻧﺮﻓﻖ ﻟﻜﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ
ﺟﻮﺍﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻟﻜﻢ:

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻟﻪ
ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ
ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺒﺮ
ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ
ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ
ﺟﻤﻴﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ
ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺀﺍﻝ ﻛﻞ
ﻭﺻﺤﺐ ﻛﻞ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ،

ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﻬﺬﺍ
ﺑﻴﺎﻥ ﺃﻥ
ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺑﺪﻋﺘﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ

ﻭﺣﺪﻳﺚ: ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ،
ﻋﺎﻡ ﻣﺨﺼﻮﺹ

ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ:

ﻟﻐﺔً ﻣﺎ ﺃُﺣﺪﺙ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ
ﺳﺎﺑﻖ، ﻳﻘﺎﻝ: ﺟﺌﺖ ﺑﺄﻣﺮ ﺑﺪﻳﻊ
ﺃﻱ ﻣﺤﺪﺙ ﻋﺠﻴﺐ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ
ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ.

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ:‎

‎ﺍﻟﻤـﺤﺪَﺙ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻨﺺَّ ‎ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﻘﺮﺀﺍﻥ ﻭﻻ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ،
ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ
ﺍﻟﻔﻴﻮﻣﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ "ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ
ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ" ﻣﺎﺩﺓ "ﺏ ﺩ ﻉ،" ﻭﺫﻛﺮ
ﺫﻟﻚ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ
ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺗﻀﻰ ﺍﻟﺰﺑﻴﺪﻱ ﻓﻲ
"ﺗﺎﺝ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ" ﻣﺎﺩﺓ "ﺏ ﺩ ﻉ."

ﻓﻔﻲ "ﺍﻟﻤﺼﺒﺎﺡ
ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ" )ﺹ : (138/ ﺃﺑﺪﻉ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺇﺑﺪﺍﻋﺎ ﺧﻠﻘﻬﻢ ﻻ
ﻋﻠﻰ ﻣﺜﺎﻝ ﻭﺃﺑﺪﻋﺖ ﻭﺃﺑﺪﻋﺘﻪ،
ﺍﺳﺘﺨﺮﺟﺘﻪ ﻭﺃﺣﺪﺛﺘﻪ ﻭﻣﻨﻪ ﻗﻴﻞ
ﻟﻠﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻫﻰ
ﺍﺳﻢ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﻉ ﻛﺎﻟﺮﻓﻌﺔ ﻣﻦ
ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺛﻢ ﻏﻠﺐ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ
ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻮ ﻧﻘﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻭ
ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻌﻀﻬﺎ
ﻏﻴﺮ ﻣﻜﺮﻭﻩ ﻓﻴﺴﻤﻰ ﺑﺪﻋﺔ
ﻣﺒﺎﺣﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺷﻬﺪ ﻟﺠﻨﺴﻪ
ﺃﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺃﻭ ﺍﻗﺘﻀﺘﻪ
ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻳﻨﺪﻓﻊ ﺑـﻬﺎ ﻣﻔﺴﺪﺓ
"ﺍﻫـ.

ﻭﻓﻰ ﺍﻟﻤﻌﺠﻢ ﺍﻟﻮﺟﻴﺰ )ﺝ/1
ﺹ " : (45ﻫﻲ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺤﺪﺙ
ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﺪﻋﻪ
ﺑﺪﻋﺎ ﺃﻱ ﺃﻧﺸﺄﻩ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ
ﺳﺎﺑﻖ"ﺍﻫـ

ﺃﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ:

ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ" : ﻟﻴﺴﺖ
ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺪَﺙ ﻣﺬﻣﻮﻣﻴﻦ
ﻟﻠﻔﻆ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻣﺤﺪﺙ ﻭﻻ
ﻣﻌﻨﻴﻴﻬﻤﺎ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺬﻡ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻳﺬﻡ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﻣﺎ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ"ﺍﻫـ.

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺗـﻬﺬﻳﺐ
ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ، ﻣﺎﺩﺓ )ﺏ ﺩ
ﻉ ( ﺝ3/22 ﻣﺎ ﻧﺼﻪ" :ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻟﺒﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻫﻲ:
ﺇﺣﺪﺍﺙ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺀﺍﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻫﻲ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ
ﺇﻟﻰ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻗﺒﻴﺤﺔ، ﻗﺎﻝ ﺍﻹِﻣﺎﻡ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟـﻤﺠﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﺎﻣﺘﻪ
ﻭﺟﻼﻟﺘﻪ ﻭﺗﻤﻜّﻨﻪ ﻓﻲ ﺃﻧﻮﺍﻉ
ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺑﺮﺍﻋﺘﻪ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤّﺪ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺭﺣﻤﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺿﻲ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺀﺍﺧﺮ
ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ" :ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﻭﻣﺤﺮّﻣﺔ
ﻭﻣﻨﺪﻭﺑﺔ ﻭﻣﻜﺮﻭﻫﺔ ﻭﻣﺒﺎﺣﺔ.
ﻗﺎﻝ: ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ
ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻓﺈﻥ ﺩﺧﻠﺖ ﻓﻲ
ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹِﻳﺠﺎﺏ ﻓﻬﻲ ﻭﺍﺟﺒﺔ، ﺃﻭ
ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻓﻤﺤﺮّﻣﺔ،
ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺪﺏ ﻓﻤﻨﺪﻭﺑﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻩ
ﻓﻤﻜﺮﻭﻫﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺡ
ﻓﻤﺒﺎﺣﺔ."ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ.
ﻓﺎﻟﺒﺪﻋﺔ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ:

ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ: ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺔ
ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺮﺀﺍﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ.
ﻭﺑﺪﻋﺔ ﻫﺪﻯ: ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺔ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ.

ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻣﻦ
ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ
ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ:

ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ" : ﻣَﻦ ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ
ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ."

ﻭﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻠﻔﻆ ﺀﺍﺧﺮ ﻭﻫﻮ:
"ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻋﻤﻼ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ." ﻓﺄﻓﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺑﻘﻮﻟﻪ":ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ" ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺤﺪَﺙ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺭﺩًّﺍ ﺃﻱ
ﻣﺮﺩﻭﺩًﺍ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﻼﻑ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﺪَﺙ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟﻠﺸﺮﻳﻌﺔ ﻟﻴﺲ
ﻣﺮﺩﻭﺩًﺍ.

ﻭﻫﻮ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺃﻳﻀًﺎ ﻣﻤﺎ ﺭﻭﺍﻩ
ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ
ﺟﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺒﺠﻠﻲ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ " : ﻣﻦ ﺳﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺳﻨﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻠﻪ ﺃﺟﺮﻫﺎ ﻭﺃﺟﺮ
ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ
ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺷﻰﺀ،
ﻭﻣﻦ ﺳﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔ
ﺳﻴﺌﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺯﺭﻫﺎ ﻭﻭﺯﺭ
ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ
ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ
ﺷﻰﺀ ."

ﻭﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ
ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺘـﺮﺍﻭﻳﺢ ﻣﺎ ﻧﺼﻪ" : ﻗﺎﻝ
ﺍﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ: ﻓﺘﻮﻓﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ،" ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ
ﺣﺠﺮ" : ﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ." ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ
ﺷﻬﺎﺏ ﻓﻲ ﺗﺘﻤﺔ ﻛﻼﻣﻪ" : ﺛﻢ
ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺧﻼﻓﺔ
ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﺻﺪﺭًﺍ ﻣﻦ ﺧﻼﻓﺔ
ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ."

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺃﻳﻀًﺎ ﺗﺘﻤﻴﻤًﺎ ﻟﻬﺬﻩ
ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ
ﻋﺒﺪٍ ﺍﻟﻘﺎﺭﻱّ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: ﺧﺮﺟﺖ
ﻣﻊ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻟﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻭﺯﺍﻉ
ﻣﺘﻔﺮﻗﻮﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻨﻔﺴﻪ
ﻭﻳﺼﻠﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻴﺼﻠﻲ ﺑﺼﻼﺗﻪ
ﺍﻟﺮﻫﻂ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ: ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻯ
ﻟﻮ ﺟﻤﻌﺖ ﻫﺆﻻﺀ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺭﻯﺀ
ﻭﺍﺣﺪ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﻣﺜﻞ، ﺛﻢ ﻋﺰﻡ
ﻓﺠﻤﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃُﺑﻲّ ﺑﻦ ﻛﻌﺐ،
ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻌﻪ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ
ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺑﺼﻼﺓ ﻗﺎﺭﺋﻬﻢ
ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ" :ﻧﻌﻢ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﻫﺬﻩ."ﺍﻫـ

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻃﺄ ﺑﻠﻔﻆ":ﻧِﻌﻤﺖ
ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻫﺬﻩ"ﺍﻫـ.

ﻓﺈﻥ ﻗﻴﻞ: ﺃﻟﻴﺲ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻓﻴﻤﺎ ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻋﻦ
ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ" :ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ
ﻭﻣﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﺈﻥ ﻛﻞ
ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ
ﺿﻼﻟﺔ."

ﻓﺎﻟﺠﻮﺍﺏ: ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﻟﻔﻈﻪ ﻋﺎﻡ ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ ﻣﺨﺼﻮﺹ
ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺫﻛﺮﻫﺎ
ﻓﻴﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﻣﺮﺍﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺎ ﺃﺣﺪﺙ ﻋﻠﻰ
ﺧﻼﻑ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻭ
ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﺃﻭ ﺍﻷﺛﺮ.
ﻫﺬﺍ ﻭﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ

ﻓﺎﻟﺒﺪﻋﺔ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ
ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺪﻭﺏ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺡ ﻭﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻩ
ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻛﻤﺎ ﻧﺺ ﻋﻠﻤﺎﺀ
ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ:

ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺤﻨﻔﻲ:

1- ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺎﺑﺪﻳﻦ
ﺍﻟﺤﻨﻔﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ
) " :(1/376ﻓﻘﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﻭﺍﺟﺒﺔ ﻛﻨﺼﺐ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻟﻠﺮﺩ ﻋﻠﻰ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻀﺎﻟﺔ، ﻭﺗﻌﻠّﻢ
ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻟﻤﻔﻬﻢ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ،

ﻭﻣﻨﺪﻭﺑﺔ ﻛﺈﺣﺪﺍﺙ ﻧﺤﻮ ﺭﺑﺎﻁ
ﻭﻣﺪﺭﺳﺔ، ﻭﻛﻞ ﺇﺣﺴﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺍﻷﻭﻝ، ﻭﻣﻜﺮﻭﻫﺔ
ﻛﺰﺧﺮﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ، ﻭﻣﺒﺎﺣﺔ
ﻛﺎﻟﺘﻮﺳﻊ ﺑﻠﺬﻳﺬ ﺍﻟﻤﺂﻛﻞ
ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﺏ ﻭﺍﻟﺜﻴﺎﺏ"ﺍﻧﺘﻬﻰ.

-2 ﻗﺎﻝ ﺑﺪﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﻴﻨﻲ ﻓﻲ
ﺷﺮﺣﻪ ﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ
)ﺝ (11/126 ﻋﻨﺪ ﺷﺮﺣﻪ
ﻟﻘﻮﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ" :ﻧﻌﻤﺖ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ"

ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﺧﻠﻒ ﻗﺎﺭﻯﺀٍ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺃﻭﺯﺍﻋًﺎ
ﻣﺘﻔﺮﻗﻴﻦ" :ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ
ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺃﻣﺮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﻋﻴﻦ،
ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺎ ﺗﻨﺪﺭﺝ ﺗﺤﺖ
ﻣﺴﺘﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻬﻲ
ﺑﺪﻋﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺎ
ﻳﻨﺪﺭﺝ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﺘﻘﺒﺢ ﻓﻲ
ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻬﻲ ﺑﺪﻋﺔ
ﻣﺴﺘﻘﺒﺤﺔ"ﺍﻧﺘﻬﻰ .

ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ:

1- ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﻧﻲ
ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ ﻟﻠﻤﻮﻃﺄ
)ﺝ (1/238 ﻋﻨﺪ ﺷﺮﺣﻪ ﻟﻘﻮﻝ
ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻋﻨﻪ" :ﻧﻌﻤﺖ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻫﺬﻩ"

ﻓﺴﻤﺎﻫﺎ ﺑﺪﻋﺔ ﻷﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﺴﻦّ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ
ﻟﻬﺎ ﻭﻻ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ
ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ، ﻭﻫﻲ ﻟﻐﺔ ﻣﺎ ﺃُﺣﺪﺙ
ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ ﺳﺒﻖ ﻭﺗﻄﻠﻖ
ﺷﺮﻋًﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻫﻲ
ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﺛﻢ ﺗﻨﻘﺴﻢ
ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ. ﺍﻧﺘﻬﻰ

-2 ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ
ﺍﻟﻮﻧﺸﺮﻳﺴﻲ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﻓﻲ
ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﺏ
)ﺝ (358-1/357 ﻣﺎ ﻧﺼﻪ:

"ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻭﺇﻥ ﺍﺗﻔﻘﻮﺍ ﻋﻠﻰ
ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ
ﻓﺎﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺃﻧﻬﺎ
ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ،" ﺛﻢ ﺫﻛﺮ
ﺍﻷﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ ﻭﺃﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ
ﻛﻞ ﻗﺴﻢ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ" :ﻓﺎﻟﺤﻖ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺇﺫﺍ ﻋُﺮﺿﺖ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺽ
ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﺄﻱ
ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﺍﻗﺘﻀﺘﻬﺎ ﺃﻟﺤﻘﺖ ﺑـﻬﺎ،
ﻭﺑﻌﺪ ﻭﻗﻮﻓﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺄﺻﻴﻞ ﻻ ﺗﺸﻚ ﺃﻥ
ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ":
ﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ،" ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ
ﺍﻟﻤﺨﺼﻮﺹ ﻛﻤﺎ ﺻﺮﺡ ﺑﻪ
ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ."ﺍﻫـ

ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ:

1- ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ:

ﺃ- ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ: ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ
ﺿﺮﺑﺎﻥ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻣﺎ ﺃﺣﺪﺙ
ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﺃﻭ ﺳﻨﺔ ﺃﻭ ﺃﺛﺮﺍ ﺃﻭ
ﺇﺟﻤﺎﻋﺎ ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ،
ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﺎ ﺃﺣﺪﺙ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻻ
ﺧﻼﻑ ﻓﻴﻪ ﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ،
ﻓﻬﺬﻩ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺬﻣﻮﻣﺔ.
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻓﻲ )ﻣﻨﺎﻗﺐ
ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ( )ﺝ ،(1/469

ﻭﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ
)ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ :( ) .(13/267
ﺏ- ﺭﻭﻯ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺃﺑﻮ ﻧﻌﻴﻢ ﻓﻲ
ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺣﻠﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺝ 9 ﺹ76
ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺍﻟﺠﻨﻴﺪ ﻗﺎﻝ:
ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﺮﻣﻠﺔ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﻗﺎﻝ:
ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺩﺭﻳﺲ
ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻳﻘﻮﻝ: ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺑﺪﻋﺘﺎﻥ، ﺑﺪﻋﺔ
ﻣﺤﻤﻮﺩﺓ، ﻭﺑﺪﻋﺔ ﻣﺬﻣﻮﻣﺔ. ﻓﻤﺎ
ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻬﻮ ﻣﺤﻤﻮﺩ، ﻭﻣﺎ
ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻬﻮ ﻣﺬﻣﻮﻡ،
ﻭﺍﺣﺘﺞ ﺑﻘﻮﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ
ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ: ﻧﻌﻤﺖ
ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻫﻲ" ﺍﻫـ

-2 ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺎﻣﺪ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ ﻓﻲ
ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻛﺘﺎﺏ
ﺀﺍﺩﺍﺏ ﺍﻷﻛﻞ ﺝ2/3 ﻣﺎ ﻧﺼﻪ:
"ﻭﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﺃﺑﺪﻉ ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻓﻠﻴﺲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺑﺪﻉ ﻣﻨﻬﻴﺎ ﺑﻞ
ﺍﻟﻤﻨﻬﻲ ﺑﺪﻋﺔ ﺗﻀﺎﺩ ﺳﻨﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ
ﻭﺗﺮﻓﻊ ﺃﻣﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻣﻊ
ﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﺘﻪ ﺑﻞ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻗﺪ ﻳﺠﺐ
ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺇﺫﺍ ﺗﻐﻴﺮﺕ
ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ" ﺍﻫـ

-3 ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﺰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ "ﻗﻮﺍﻋﺪ
ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ" )ﺝ : (174-2/172
ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺟﺒﺔ
ﻭﻣﺤﺮّﻣﺔ ﻭﻣﻨﺪﻭﺑﺔ ﻭﻣﻜﺮﻭﻫﺔ
ﻭﻣﺒﺎﺣﺔ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺗُﻌﺮﺽ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻋﻠﻰ
ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻓﺈﻥ ﺩﺧﻠﺖ
ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻹﻳﺠﺎﺏ ﻓﻬﻲ
ﻭﺍﺟﺒﺔ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ
ﻓﻬﻲ ﻣﺤﺮﻣﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺪﺏ
ﻓﻤﻨﺪﻭﺑﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻩ
ﻓﻤﻜﺮﻭﻫﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺡ ﻓﻤﺒﺎﺣﺔ،
ﺍﻧﺘﻬﻰ.

-4 ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻯ ﻓﻰ ﺷﺮﺣﻪ
ﻋﻠﻰ ﺻﺤﻴﺢ
ﻣﺴﻠﻢ )" :(155-6/154 ﻗﻮﻟﻪ
ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ: )ﻭَﻛُﻞُّ
ﺑِﺪْﻋَﺔٍ ﺿَﻼَﻟَﺔٌ ( ﻫﺬﺍ ﻋﺎﻡٌّ
ﻣﺨﺼﻮﺹ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ: ﻏﺎﻟﺐ
ﺍﻟﺒﺪﻉ. ﻗﺎﻝ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻠُّﻐﺔ: ﻫﻲ ﻛﻞّ
ﺷﻲﺀ ﻋﻤﻞ ﻋَﻠَﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ
ﺳﺎﺑﻖ. ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ: ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ: ﻭﺍﺟﺒﺔ،
ﻭﻣﻨﺪﻭﺑﺔ، ﻭﻣﺤﺮَّﻣﺔ، ﻭﻣﻜﺮﻭﻫﺔ،
ﻭﻣﺒﺎﺣﺔ. ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺔ: ﻧﻈﻢ
ﺃﺩﻟَّﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠّﻤﻴﻦ ﻟﻠﺮَّﺩّ ﻋَﻠَﻰ
ﺍﻟﻤﻼﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻋﻴﻦ ﻭﺷﺒﻪ
ﺫﻟﻚ. ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺪﻭﺑﺔ: ﺗﺼﻨﻴﻒ
ﻛﺘﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ
ﻭﺍﻟﺮّﺑﻂ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ. ﻭﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺒﺎﺡ: ﺍﻟﺘّﺒﺴﻂ ﻓﻲ ﺃﻟﻮﺍﻥ
ﺍﻷﻃﻌﻤﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ. ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻡ
ﻭﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻩ ﻇﺎﻫﺮﺍﻥ، ﻭﻗﺪ
ﺃﻭﺿﺤﺖ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺑﺄﺩﻟَّﺘﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺒﺴﻮﻃﺔ ﻓﻲ )ﺗـﻬﺬﻳﺐ
ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻠُّﻐﺎﺕ ( ﻓﺈﺫﺍ ﻋﺮﻑ
ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻋﻠﻢ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺎﻡّ ﺍﻟﻤﺨﺼﻮﺹ، ﻭﻛﺬﺍ ﻣﺎ
ﺃﺷﺒﻬﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ،
ﻭﻳﺆﻳّﺪ ﻣﺎ ﻗﻠﻨﺎﻩ ﻗﻮﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺍﻟﺨﻄَّﺎﺏ ﺭَﺿِﻲَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻨْﻪُ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘّـَﺮﺍﻭﻳﺢ: ﻧﻌﻤﺖ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ، ﻭﻻ
ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﺎﻣًّﺎ
ﻣﺨﺼﻮﺻًﺎ ﻗﻮﻟﻪ: )ﻛُﻞُّ ﺑِﺪْﻋَﺔٍ (
ﻣﺆﻛّﺪًﺍ ﺑـــــــ ﻛﻞّ، ﺑﻞ ﻳﺪﺧﻠﻪ
ﺍﻟﺘَّﺨﺼﻴﺺ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻛﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﺗُﺪَﻣّﺮُ ﻛُﻞَّ ﺷَﻰﺀٍ{
]ﺍﻷﺣﻘﺎﻑ،ﺀﺍﻳﺔ [25ﺍﻫـ

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺃﻳﻀﺎ "ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ
ﻋﻠﻰ ﺻﺤﻴﺢ
ﻣﺴﻠﻢ )" : (227-16/226
ﻗﻮﻟﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ:

)ﻣَﻦْ ﺳَﻦَّ ﻓِﻲ ﺍﻹِﺳْﻼَﻡِ ﺳُﻨَّﺔً
ﺣَﺴَﻨَﺔً، ﻓَﻠَﻪُ ﺃَﺟْﺮُﻫَﺎ (... ﺇﻟﻰ
ﺀﺍﺧﺮﻩ. ﻓﻴﻪ: ﺍﻟﺤﺚ ﻋﻠﻰ
ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺀ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮﺍﺕ، ﻭﺳﻦ ﺍﻟﺴﻨﻦ
ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ
ﺍﻷﺑﺎﻃﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﺤﺎﺕ،
ﻭﺳﺒﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺃﻭﻟﻪ:
"ﻓﺠﺎﺀ ﺭﺟﻞ ﺑﺼﺮﺓ ﻛﺎﺩﺕ ﻛﻔﻪ
ﺗﻌﺠﺰ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﺘﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ."

ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻟﻠﺒﺎﺩﻱ
ﺑـﻬﺬﺍ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻟﺒﺎﺏ ﻫﺬﺍ
ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:
ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻗﻮﻟﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋَﻠَﻴْﻪِ
ﻭَﺳَﻠَّﻢَ" :ﻛﻞ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ،
ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ،" ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ
ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﻃﻠﺔ ﻭﺍﻟﺒﺪﻉ
ﺍﻟﻤﺬﻣﻮﻣﺔ.ﺍﻫـ

-4ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺠﺮ
ﺍﻟﻌﺴﻘﻼﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺢ
)ﺝ :(4/298 ﻗﻮﻟﻪ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ:

"ﻧﻌﻢ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ" ﻓﻲ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ "ﻧﻌﻤﺖ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ"
ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﻣﺎ
ﺃﺣﺪﺙ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ ﺳﺎﺑﻖ،
ﻭﺗﻄﻠﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ
ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻣﺬﻣﻮﻣﺔ،

ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺎ ﺗﻨﺪﺭﺝ
ﺗﺤﺖ ﻣﺴﺘﺤﺴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ
ﻓﻬﻲ ﺣﺴﻨﺔ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻤﺎ
ﺗﻨﺪﺭﺝ ﺗﺤﺖ ﻣﺴﺘﻘﺒﺢ ﻓﻲ
ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻬﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﺤﺔ ﻭﺇﻻ
ﻓﻬﻲ ﻣﻦ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻤﺒﺎﺡ ﻭﻗﺪ
ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ
ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ.ﺍﻧﺘﻬﻰ

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ
ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ، ﺷﺮﺡ ﺻﺤﻴﺢ
ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﺍﻟﻤـﺠﻠﺪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﻛِﺘَﺎﺏ
ﺍﻟْﺠُﻤُﻌَﺔِ، ﺑﺎﺏ ﺍﻷَﺫَﺍﻥِ ﻳَﻮْﻡَ
ﺍﻟْﺠُﻤُﻌَﺔِ": ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ
ﺯﻣﻨﻪ- ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -
ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺪﻋﺔ، ﻟﻜﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ
ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺴﻨﺎ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ
ﺑﺨﻼﻑ ﺫﻟﻚ"ﺍﻫـ .

ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ:

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﻌﻠﻲ
ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ "ﺍﻟﻤﻄﻠﻊ
ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻘﻨﻊ" )ﺹ (334
ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻄﻼﻕ" :ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﻣﻤﺎ ﻋُﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ
ﺳﺎﺑﻖ، ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺑﺪﻋﺘﺎﻥ: ﺑﺪﻋﺔ
ﻫﺪﻯ ﻭﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ، ﻭﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﻣﻨﻘﺴﻤﺔ ﺑﺎﻧﻘﺴﺎﻡ ﺃﺣﻜﺎﻡ
ﺍﻟﺘﻜﻠﻴﻒ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ"ﺍﻫـ .

ﻓﻮﺍﺋﺪ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺿﻮﻉ

1- ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻷﺛﻴﺮ ﻓﻰ "ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ
ﻓﻰ ﻏﺮﻳﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ )"-1/106
:(107 ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠَﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ:

ﻧِﻌْﻤَﺖ ﺍﻟﺒِﺪْﻋﺔ ﻫﺬﻩ، ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﺑِﺪْﻋَﺘَﺎﻥ: ﺑﺪﻋﺔ ﻫُﺪًﻯ، ﻭﺑﺪﻋﺔ
ﺿﻼﻝ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ
ﺃﻣَﺮ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻬﻮ ﻓﻲ ﺣَﻴّﺰ ﺍﻟﺬّﻡ
ﻭﺍﻹﻧﻜﺎﺭ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻗﻌﺎ ﺗﺤﺖ
ﻋُﻤﻮﻡ ﻣﺎ ﻧَﺪﺏ ﺍﻟﻠّﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺣَﺾَّ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻠّﻪ ﺃﻭ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﻬﻮ ﻓﻲ
ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻤﺪﺡ، ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ
ﻣﺜﺎﻝ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻛﻨَﻮْﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺠُﻮﺩ
ﻭﺍﻟﺴﺨﺎﺀ ﻭﻓﻌْﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻓﻬﻮ
ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﺩﺓ، ﻭﻻ
ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺧﻼﻑ
ﻣﺎ ﻭَﺭﺩَ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺑﻪ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺟَﻌﻞ
ﻟﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺛﻮﺍﺑﺎ ﻓﻘﺎﻝ": ﻣﻦ
ﺳَﻦّ ﺳُﻨﺔ ﺣﺴَﻨﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﺟْﺮﻫﺎ
ﻭﺃﺟﺮُ ﻣﻦ ﻋَﻤِﻞ ﺑﻬﺎ ،" ﻭﻗﺎﻝ
ﻓﻲ ﺿِﺪّﻩ": ﻭﻣﻦ ﺳﻦّ ﺳُﻨﺔ
ﺳﻴّﺌﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺯْﺭُﻫﺎ ﻭَﻭِﺯْﺭُ
ﻣﻦ ﻋَﻤِﻞ ﺑﻬﺎ،" ﻭﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﻓﻲ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠّﻪ ﺑﻪ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻗﻮﻝُ ﻋﻤﺮ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ: ﻧِﻌْﻤَﺖ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﻫﺬﻩ. ﻟـﻤـَّــﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺃﻓﻌﺎﻝ
ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺩﺍﺧﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺰ ﺍﻟﻤﺪﺡ
ﺳﻤﺎﻫﺎ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻣﺪَﺣﻬﺎ؛ ﻷﻥ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻢ
ﻳَﺴَﻨَّﻬﺎ ﻟﻬﻢ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺻﻼّﻫﺎ ﻟَﻴﺎﻟﻲَ
ﺛﻢ ﺗَﺮﻛَﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻴﻬﺎ،
ﻭﻻ ﺟَﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﻟﻬﺎ، ﻭﻻ ﻛﺎﻧﺖ
ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﻤﺮ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻨﻪ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻧَﺪَﺑـﻬﻢ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻓﺒﻬﺬﺍ
ﺳﻤّﺎﻫﺎ ﺑﺪﻋﺔ، ﻭﻫﻲ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺳُﻨَّﺔ، ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠّﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻋﻠﻴﻜﻢ
ﺑﺴُﻨَّﺘﻲ ﻭﺳﻨَّﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ
ﺍﻟﺮﺍﺷِﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺑﻌْﺪﻱ، ﻭﻗﻮﻟﻪ:
ﺍﻗﺘﺪُﻭﺍ ﺑﺎﻟﻠﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻱ ﺃﺑﻲ
ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ، ﻭﻋَﻠَﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ
ﻳُﺤﻤﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻵﺧﺮ: ﻛﻞ
ﻣُﺤْﺪَﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔٌ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﺎ
ﺧﺎﻟﻒ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﻟﻢ
ﻳﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺴُّﻨَّﺔ.ﺍﻫـ

-2 ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻓﻲ
ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺀﺍﻥ ﺝ 9 ﺹ
":2ﻭﻣﻦ ﺗﻌﻈﻴﻤﻪ- ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ﺇﺫﺍ
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﻨﻜﺮ ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻗﺪﺱ ﺳﺮﻩ ﻳﺴﺘﺤﺐ
ﻟﻨﺎ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﻟﻤﻮﻟﺪﻩ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺴﻼﻡ. ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻭﻗﺪ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻋﻨﺪ
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺗﻘﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ
ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠـﻪ ﺟﻤﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﻋﻠﻤﺎﺀ ﻋﺼﺮﻩ ﻓﺄﻧﺸﺪ ﻣﻨﺸﺪ
ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺼﺮﺻﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠـﻪ
ﻓﻲ ﻣﺪﺣﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ:
ﻗﻠﻴﻞٌ ﻟﻤﺪﺡِ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﺨﻂُّ
ﺑﺎﻟﺬﻫَﺐْ ... ﻋﻠﻰ ﻭَﺭِﻕٍ ﻣِﻦ ﺧَﻂِ
ﺃﺣﺴﻦِ ﻣَﻦ ﻛﺘﺐْ
ﻭﺃﻥ ﺗَﻨْﻬﺾَ ﺍﻷﺷﺮﺍﻑُ ﻋﻨﺪَ
ﺳَﻤﺎﻋِﻪِ ... ﻗﻴﺎﻣًﺎ ﺻﻔﻮﻓًﺎ ﺃﻭ
ﺟُﺜِﻴًّﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮُﻛﺐْ
ﻓﻌﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻡ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ
ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺑﺎﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﺤﺼﻞ
ﺃﻧﺲ ﻋﻈﻴﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ
ﻭﻳﻜﻔﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺀ ﻭﻗﺪ
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻬﻴﺘﻤﻲ ﺇﻥ
ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ
ﻧﺪﺑـﻬﺎ ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻉ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻪ ﻛﺬﻟﻚ ﺃﻱ ﺑﺪﻋﺔ
ﺣﺴﻨﺔ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺨﺎﻭﻱ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻪ
ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ
ﺣﺪﺙ ﺑﻌﺪ ﺛﻢ ﻻ ﺯﺍﻝ ﺃﻫﻞ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ
ﻭﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ
ﻭﻳﺘﺼﺪﻗﻮﻥ ﻓﻲ ﻟﻴﺎﻟﻴﻪ ﺑﺄﻧﻮﺍﻉ
ﺍﻟﺼﺪﻗﺎﺕ ﻭﻳﻌﺘﻨﻮﻥ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ
ﻣﻮﻟﺪﻩ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻳﻈﻬﺮ ﻣﻦ
ﺑﺮﻛﺎﺗﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻛﻞ ﻓﻀﻞ ﻋﻈﻴﻢ
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ ﻣﻦ ﺧﻮﺍﺻﻪ
ﺃﻧﻪ ﺃﻣﺎﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ
ﻭﺑﺸﺮﻯ ﻋﺎﺟﻠﺔ ﺑﻨﻴﻞ ﺍﻟﺒﻐﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻡ ﻭﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﺛﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺻﺎﺣﺐ ﺃﺭﺑﻞ ﻭﺻﻨﻒ ﻟﻪ
ﺍﺑﻦ ﺩﺣﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺘﺎﺑًﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ﺳﻤﺎﻩ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ ﺑﻤﻮﻟﺪ
ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻟﻨﺬﻳﺮ ﻓﺄﺟﺎﺯﻩ ﺑﺄﻟﻒ
ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﺨﺮﺝ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ
ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺃﺻﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻛﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ"ﺍﻫـ

-3 ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻄﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﻓﻲ
ﻣﻮﺍﻫﺐ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﺝ 2ﺹ :9

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺨﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ
ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ: ﺃﺣﺪﺙ ﺍﻟﻤﺆﺫﻧﻮﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠـﻪ
ﻋﻘﺐ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﻟﻠﻔﺮﺍﺋﺾ
ﺍﻟﺨﻤﺲ ﺇﻻ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﺔ
ﻓﺈﻧـﻬﻢ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ
ﺍﻷﺫﺍﻥ، ﻭﺇﻻ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻼ
ﻳﻔﻌﻠﻮﻧﻪ ﻟﻀﻴﻖ ﻭﻗﺘﻬﺎ، ﻭﻛﺎﻥ
ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﺣﺪﻭﺛﻪ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ
ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ
ﻭﺑﺄﻣﺮﻩ. ﻭﺫﻛﺮ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻥ ﺃﻣﺮ
ﺍﻟﺼﻼﺡ ﺍﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ ﺑﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ
ﻓﻲ ﺃﺫﺍﻥ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ،
ﺛﻢ ﺇﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺯﻋﻢ ﺃﻧﻪ
ﺭﺃﻯ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠـﻪ ﻭﺃﻣﺮﻩ ﺃﻥ
ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻠﻤﺤﺘﺴﺐ ﺃﻥ ﻳﺄﻣﺮ
ﺍﻟﻤﺆﺫﻧﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻘﺐ
ﻛﻞ ﺃﺫﺍﻥ ﻓﺴﺮ ﺍﻟﻤﺤﺘﺴﺐ
ﺑـﻬﺬﻩ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ﻓﺄﻣﺮ ﺑﺬﻟﻚ
ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ. ﻭﻗﺪ
ﺍﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻫﻞ ﻫﻮ
ﻣﺴﺘﺤﺐ ﺃﻭ ﻣﻜﺮﻭﻩ ﺃﻭ ﺑﺪﻋﺔ ﺃﻭ
ﻣﺸﺮﻭﻉ؟ ﻭﺍﺳﺘﺪﻝ ﻟﻸﻭﻝ
ﺑﻘﻮﻟﻪ} :ﻭﺍﻓﻌﻠﻮﺍ ﺍﻟﺨﻴﺮ{
ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻭﻗﺪ
ﺗﻮﺍﺗﺮﺕ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺚ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ
ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻋﻘﺒﻪ ﻭﺍﻟﺜﻠﺚ
ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻭﻗﺮﺏ ﺍﻟﻔﺠﺮ. ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ
ﺃﻧﻪ ﺑﺪﻋﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻭﻓﺎﻋﻠﻪ
ﺑﺤﺴﺐ ﻧﻴﺘﻪ. ﺍﻧﺘﻬﻰ

-4 ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺔ
ﺍﻟﻄﺤﻄﺎﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﻗﻲ
ﺍﻟﻔﻼﺡ ﺝ1 ﺹ :103 ﻭﺃﻭﻝ ﻣﺎ
ﺯﻳﺪﺕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺑﻌﺪ
ﺍﻷﺫﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ
ﺣﺎﺟﻲ ﺑﻦ ﺍﻷﺷﺮﻑ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﺑﻦ
ﺣﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻗﻼﻭﻭﻥ
ﺑﺄﻣﺮ ﺍﻟﻤﺤﺘﺴﺐ ﻧﺠﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﻄﻨﺒﺪﻱ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺷﻌﺒﺎﻥ
ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺗﺴﻌﻴﻦ
ﻭﺳﺒﻌﻤﺎﺋﺔ ﻛﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ
ﻟﻠﺴﻴﻮﻃﻲ، ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻣﻦ
ﺍﻷﻗﻮﺍﻝ ﺃﻧـﻬﺎ ﺑﺪﻋﺔ ﺣﺴﻨﺔ"ﺍﻫـ

-5 ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺝ1 ﺹ ":684 ﻗﺎﻝ
ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭ: ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻻ ﺑﺄﺱ
ﺑﻜﺘﺎﺑﺔ ﺃﺳﺎﻣﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﻭﻋﺪ
ﺍﻵﻱ، ﻭﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﻮﻗﻒ
ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ، ﻓﻬﻲ ﺑﺪﻋﺔ ﺣﺴﻨﺔ،
ﺩﺭﺭ ﻭﻗﻨﻴﺔ."ﺍﻫـ

-6 ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺪﺙ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ
ﺍﻟﻤﻔﺴﺮ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻬﺮﺭﻱ ﺍﻟﺸﻴﺒﻲ
ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺻﺮﻳﺢ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ
ﺝ:1/280 ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ:
]ﻭَﺟَﻌَﻠْﻨَﺎ ﻓِﻲ ﻗُﻠُﻮﺏِ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ
ﺍﺗَّﺒَﻌُﻮﻩُ ﺭَﺃْﻓَﺔً ﻭَﺭَﺣْﻤَﺔً ﻭَﺭَﻫْﺒَﺎﻧِﻴَّﺔً
ﺍﺑْﺘَﺪَﻋُﻮﻫَﺎ ﻣَﺎ ﻛَﺘَﺒْﻨَﺎﻫَﺎ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﺇِﻟَّﺎ
ﺍﺑْﺘِﻐَﺎﺀَ ﺭِﺿْﻮَﺍﻥِ ﺍﻟﻠﻪِ ﻓَﻤَﺎ ﺭَﻋَﻮْﻫَﺎ
ﺣَﻖَّ ﺭِﻋَﺎﻳَﺘِﻬَﺎ} [ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ.{27:

ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻳﺴﺘﺪﻝّ ﺑـﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ، ﻷﻥ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ
ﻣﺪﺡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻣّﺔ ﻋﻴﺴﻰ
ﻣﺘﺒﻌﻴﻦ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﺑﺎﻹِﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻣﺪﺣﻬﻢ ﻷﻧـﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻫﻞ ﺭﺃﻓﺔ
ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻭﻷﻧـﻬﻢ ﺍﺑﺘﺪﻋﻮﺍ
ﺭﻫﺒﺎﻧﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺎﻧﻴﺔ ﻫﻲ
ﺍﻻﻧﻘﻄﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ، ﺣﺘﻰ
ﺇﻧـﻬﻢ ﺍﻧﻘﻄﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ
ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺗﺠﺮّﺩﻫﻢ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ.
ﻓﻤﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﻣَﺎ
ﻛَﺘَﺒْﻨَﺎﻫَﺎ، ﺃﻱ ﻧﺤﻦ ﻣﺎ ﻓﺮﺿﻨﺎﻫﺎ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻢ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻟﺘﻘﺮّﺏ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺪﺣﻬﻢ
ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﺑﺘﺪﻋﻮﺍ ﻣﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺺَّ
ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻹِﻧﺠﻴﻞ ﻭﻻ ﻗﺎﻝ
ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﻨﺺ ﻣﻨﻪ، ﺇﻧﻤﺎ
ﻫﻢ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﻃﺎﻋﺔ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻟﺘﺠﺮﺩّ ﺑﺘﺮﻙ
ﺍﻻﻧﺸﻐﺎﻝ ﺑﺎﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﻧﻔﻘﺔ
ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﺍﻷﻫﻞ، ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻳﺒﻨﻮﻥ
ﺍﻟﺼﻮﺍﻣﻊ ﺃﻱ ﺑﻴﻮﺗًﺎ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻣﻦ
ﻃﻴﻦ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻊ ﺍﻟﻤﻨﻌﺰﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪ
ﻟﻴﺘﺠﺮّﺩﻭﺍ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ.ﺍﻫـ ﺛﻢ ﺑﺪﺃ
ﺑﺬﻛﺮ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ
ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ:

ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺪﻝّ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﻣﺎ
ﺃﺣﺪﺙ ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭ ﻓﻲ
ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻣﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺺّ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺪﻋﺔ
ﺿﻼﻟﺔ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﺧﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﻋﺪﻱ
ﺭﻛﻌﺘﻴﻦ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗُﺪّﻡ ﻟﻠﻘﺘﻞ، ﻛﻤﺎ
ﺟﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ
ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ...ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺪﻝّ ﺃﻳﻀًﺎ ﻋﻠﻰ
ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺘﺒﻮﺍ
ﺍﻟﻮﺣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻣﻼﻩ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻜﺘﺒﻮﻥ ﺍﻟﺒﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺘﺎﺀ ﻭﻧﺤﻮﻫﻤﺎ ﺑﻼ ﻧﻘﻂ، ﺛﻢ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔّﺎﻥ ﻟﻤﺎ ﻛﺘﺐ ﺳﺘﺔ
ﻣﺼﺎﺣﻒ ﻭﺃﺭﺳﻞ ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ ﺇﻟﻰ
ﺍﻵﻓﺎﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻭﻣﻜّﺔ
ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻭﺍﺳﺘﺒﻘﻰ ﻋﻨﺪﻩ
ﻧﺴﺨﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻘﻮﻃﺔ.

ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﻭّﻝ ﻣَﻦ ﻧﻘﻂ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﻒ
ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻳﻘﺎﻝ
ﻟﻪ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻳﻌﻤﺮ. ﻓﻔﻲ ﻛﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﻒ ﻻﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺩﺍﻭﺩ
ﺍﻟﺴﺠﺴﺘﺎﻧﻲ ﺹ158/ ﻣﺎ
ﻧﺼّﻪ" :ﺣﺪّﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﺣﺪّﺛﻨﺎ
ﻣﺤﻤّﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﻤﺨﺰﻭﻣﻲُّ، ﺣﺪّﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ
ﻧﺼﺮ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ، ﺣﺪّﺛﻨﺎ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ
ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ، ﻋﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺑﻦ
ﻣﻮﺳﻰ ﻗﺎﻝ: ﺃﻭّﻝ ﻣَﻦ ﻧﻘﻂ
ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﻒ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ
ﻳﻌﻤﺮ."ﺍﻫـ ﻭﻛﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ
ﻳﻜﺘﺐ ﺑﻼ ﻧﻘﻂ، ﻓﻠﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻫﺬﺍ
ﻟﻢ ﻳﻨﻜﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺫﻟﻚ، ﻣﻊ
ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺑﻨﻘﻂ
ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ، ﻓﻤﻦ ﻗﺎﻝ ﻛﻞ
ﺷﻰﺀ ﻟﻢ ﻳُﻔﻌﻞ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ ﻓﻠﻴﺒﺪﺃ
ﺑﻜﺸﻂ ﺍﻟﻨﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺣﻒ
ﺣﺘﻰ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺯﻋﻴﻤﻬﻢ ﺫﻛﺮ
ﻓﻲ ﻓﺘﺎﻭﻳﻪ ) (3/402 ﻣﺎ ﻧﺼﻪ:
"ﻗﻴﻞ: ﻻ ﻳﻜﺮﻩ ﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﺑﺪﻋﺔ،
ﻭﻗﻴﻞ: ﻻ ﻳﻜﺮﻩ ﻟﻠﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻴﻪ،
ﻭﻗﻴﻞ: ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻟﻨﻘﻂ ﺩﻭﻥ
ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻹﻋﺮﺍﺏ،
ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ."ﺍﻫـ

-7ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﻐﻤﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ
ﺇﺗﻘﺎﻥ ﺍﻟﺼﻨﻌﺔ ﺹ:14/ ﻳﻌﻠﻢ
ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻣﺘﻔﻘﻮﻥ
ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻘﺴﺎﻡ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺇﻟﻰ
ﻣﺤﻤﻮﺩﺓ ﻭﻣﺬﻣﻮﻣﺔ ﻭﺃﻥ ﻋﻤﺮ
ﺭﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻧﻄﻖ
ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻣﺘﻔﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻗﻮﻝ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
"ﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ" ﻋﺎﻡ
ﻣﺨﺼﻮﺹ ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺬ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺇﻻ " ﺍﻟﺸﺎﻃﺒﻲ"
ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﻓﺈﻧﻪ ﺃﻧﻜﺮ
ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻡ"..ﺍﻫـ

ﻣﻼﺣﻈﺔ: ﺇﻟﻰ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﻮﺍﻓﻘﻮﻥ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﺪﻉ
ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﻛﺎﻟﺘﺠﺴﻴﻢ، ﻭﻳﺨﺎﻟﻔﻮﻧﻪ
ﻓﻲ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺴﻨﺔ
ﻭﺳﻴﺌﺔ، ﻧﻘﻮﻝ ﻟﻬﻢ:

ﻳﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻉ
ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺝ162-1/161 ﻭﻓﻲ
ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺟﻠﻴﻠﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﻭﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺝ2/28
ﻣﺎ ﻧﺼﻪ:

ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻭﺍﺟﺒﺔ
ﻭﻻﻣﺴﺘﺤﺒﺔ ﻓﻬﻲ ﺑﺪﻋﺔ ﺳﻴﺌﺔ،

ﻭﻫﻲ ﺿﻼﻟﺔ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ. ﻭﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺇﻧﻬﺎ ﺑﺪﻋﺔ ﺣﺴﻨﺔ
ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺫﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻡ ﺩﻟﻴﻞ ﺷﺮﻋﻲ
ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺘﺤﺒﺔ، ﻓﺄﻣﺎ ﻣﺎ
ﻟﻴﺲ ﺑﻤﺴﺘﺤﺐ ﻭﻻ ﻭﺍﺟﺐ ﻓﻼ
ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﻧﻬﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺘﻘﺮﺏ ﺑﻬﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ.ﺍﻫـ

ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ
ﺍﻗﺘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ
ﺹ:297/ ﻓﺘﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ
ﻭﺍﺗﺨﺎﺫﻩ ﻣﻮﺳﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻔﻌﻠﻪ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻓﻴﻪ
ﺃﺟﺮ ﻋﻈﻴﻢ ﻟﺤﺴﻦ ﻗﺼﺪﻩ
ﻭﺗﻌﻈﻴﻤﻪ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ.ﺍﻫـ

ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.

Ke beranda blog
Komentar
[2011-11-08 05:22] Backlinks:

Get up to 100000 forum backlinks with our backlinks service & massive targeted traffic
Get large online web traffic using amazing backlink blast available. We can post your custom message up to 100’000 forums around the web, get insane amount of backlinks and amazing targeted web traffic in very short time. Most affordable and most powerful service for web traffic and backlinks in the world!!!!
Your post will be published up to 100000 forums worldwide your website or blog will get instant traffic and massive increase in seo rankings just after few days or weeks so your site will get targeted long term traffic from search engines. Order now:
<a href=http://xrumerservice.org>backlinks</a>


Komentari artikel ini

Share/bookmark
Pengunjung online: 1 orang.
Beranda G4buek · Adudu Blog · Buku tamu · Partner