80s toys - Atari. I still have
Artikel As-Sunni

ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ

ﻟﻨﺤﺚ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼﺓ

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ
ﺭﺏّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﻀﻞ
ﻭ ﻟﻪ ﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺒَﺮِ
ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻭ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮّﺑﻴﻦ ﻋﻠﻰ
ﺳﻴّﺪِﻧﺎ ﻣﺤﻤّﺪٍ ﺃﺷﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻭ
ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﺒﻴﻴﻦَ ﻭ
ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻭ ﺳﻼﻡُ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﺃﻣّﺎ ﺑﻌﺪ :

ﻓﻘﺪ ﺭُﻭﻱ ﺑﺎﻹﺳْﻨﺎﺩ ﺍﻟﻤﺘّﺼﻞ ﻓﻲ
ﺻﺤﻴﺢ ﺍﺑﻦ ﺣﺒّﺎﻥ ﻭ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻵﺩﺍﺏ
ﻟﻠﺒﻴﻬﻘﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ
ﺳﻠّﻢ ﺃﻧَّﻪُ ﻗﺎﻝ“ :ﻣﻦ ﺃﺣَﺐَّ ﺃﻥ
ﻳُﺰَﺣْﺰَﺡَ ﻋﻦ ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ ﻭ
ﻳُﺪْﺧَﻞَ ﺍﻟﺠَﻨَّﺔ ﻓَﻠْﺘﺄْﺗِﻪ
ﻣَﻨﻴَّﺘُﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺆﻣﻦُ ﺑﺎﻟﻠﻪِ ﻭ
ﺍﻟﻴَﻮﻡ ﺍﻵﺧِﺮ ﻭ ﻟﻴﺄﺕِ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨّﺎﺱِ
ﺑﻤﺎ ﻳُﺤِﺐُّ ﺃﻥ ﻳُﺆْﺗَﻰ ﺇﻟﻴﻪ."
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚُ ﻳﺨﺒﺮُﻧَﺎ ﺑﻪ ﺭَﺳﻮﻝُ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﺃﻥَّ ﻣﻦ
ﺃﺭﺍﺩَ ﺍﻟﻨّﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﻔﻮﺯَ
ﺑﺎﻟﺠﻨّﺔ ﻟﻴَﻌْﻤَﻞ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭ ﻫﻲ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥُ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮِ ﺃﻱ
ﻟﻴﺴْﺘﻤِﺮَّ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺣﺘَّﻰ ﻳﻤﻮﺕَ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﺃﻱ ﻳﺴﺘﻤﺮُّ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﺃﻱ ﻭ ﻣﺎ ﻳَﻠْﺰَﻡُ
ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭِ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻟﻴﺜﺒُﺖ
ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭ ﻣﺎ
ﻳﺘﺒَﻊُ ﺫﻟﻚ
"ﻓﻠﺘﺄﺗﻪ ﻣﻨﻴّﺘُﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭ
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻭ ﻟﻴﺄﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻤﺎ
ﻳﺤﺐُّ ﺃﻥ ﻳﺆﺗﻰ ﺇﻟﻴﻪ" ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻳﻌﺎﻣﻞُ
ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﺑﻤﺎ ﻳُﺤﺐُّ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻣِﻠَﻪُ
ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﺑﻪ، ﻛﻞُّ ﻭﺍﺣﺪٍ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ
ﻳﻌﺎﻣﻞَ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺐُّ ﺃﻥ
ﻳﻌﺎﻣِﻠﻪُ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﺑﻪ، ﺍﻟﻮﺍﺣﺪُ ﻣﻨّﺎ
ﻳﺤﺐُّ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻣِﻠَﻪُ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺼّﺪﻕ
ﻻ ﺑﺎﻟﻜﺬﺏ ﺑﺎﻷﻣﺎﻧﺔ ﻻ ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﻐَﺶِ
ﺃﻱ ﻳﺤﺐ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﺬِﺑُﻮﻩ ﺇﺫﺍ ﺣﺪّﺛﻮﻩُ
ﺑﺸﻰﺀ ﻭ ﻳﺤﺐُّ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻐﺸُّﻮﻩ، ﻭ
ﻳﺤﺐُّ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻣﻠﻮﻩ ﺑﺎﻟﻌﻔﻮ ﺇﺫﺍ ﺃﺳﺎﺀ،
ﻳﺤﺐُّ ﺃﻥ ﻳﻌﻔُﻮَ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﻋﻨﻪ ﻭ ﻻ
ﻳﺆﺍﺧﺬﻭﻩ، ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﺃﻥ
ﻳﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﺑﻤﺜﻞ ﺫﻟﻚ
ﻧَﺼْﺪُﻗُﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﻭ
ﻧﻌﺎﻣﻠﻬﻢ ﺑﺎﻷﻣﺎﻧﺔ ﻻ ﺑﺎﻟﻐَﺶِ ﻭ
ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ، ﻭ ﻧﻌﺎﻣﻠﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌَﻔْﻮ ﻭ
ﺍﻟﺼَّﻔْﺢ ﺇﺫﺍ ﺃﺳﺎﺀﻭﺍ ﺇﻟﻴﻨﺎ، ﻛﺬﻟﻚ
ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻳﺤﺐّ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞَ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﻣﻌﻪ
ﺍﻟﺸّﻰﺀ ﺍﻟﻤَﻌْﺮُﻭﻑ، ﺍﻟﻌَﻤَﻞَ
ﺍﻟﺤَﺴَﻦ، ﻛﺬﻟﻚ ﻧﺤﻦ ﻟﻨﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱَ
ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭ ﻻ ﻳﻘﻞ ﺃﺣﺪﻧﺎ ﻫﻢ ﺃﺳﺎﺅﻭﺍ
ﺇﻟﻲّ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺳﻲﺀُ ﺍﻟﻴﻬﻢ، ﻧﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺬﻱ
ﺃﺳﺎﺀَ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺑﺎﻹﺣﺴﺎﻥ، ﻧﻜﺴِﺮُ
ﺃﻧﻔُﺴﻨَﺎ، ﻧﺨﺎﻟﻒ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ، ﻷﻥّ ﻧﻔﺲ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺗﺤﺐُّ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥَ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻴﺮ.
ﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭ ﺃﻛﺜﺮُ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺑﻌﻴﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺎ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺑﻪ
ﻟﻮ ﻋَﻤِﻠُﻮﺍ ﺑِﻬَﺬَﺍ ﺍﻟﺤَﺪِﻳْﺚِ
ﻟﻜَﺎﻧُﻮﺍ ﺃﻭْﻟِﻴﺎﺀ، ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭ
ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭ ﻫﻢ ﻳﺤﺒُّﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻔُﻮ
ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﻋﻨﻬﻢ ﻭ ﻳﺤﺴِﻦَ ﺍﻟﻨﺎﺱُ
ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭ ﻳَﺼْﺪُﻗَﻬُﻢُ ﺍﻟﻨّﺎﺱُ ﻭ ﻻ
ﻳﻐﺸُّﻮﻫﻢ ﻭ ﻻ ﻳﺨﻮﻧﻮﻫﻢ ﻭ ﻻ
ﻳﻌﺎﻣﻠﻮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻤﻜﺮ ﻭ ﺍﻟﺨَﺪِﻳْﻌﺔ ﺃﻣﺎ
ﻫﻢ ﺇﺫﺍ ﻋﺎﻣﻠﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﻻ ﻳﻌﺎﻣﻠﻮﻧﻬﻢ
ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﻫﺬﻩ ﺣﺎﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨّﺎﺱ
ﻣﻦ ﺍﻟﺮّﺟﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻨّﺴﺎﺀ، ﻓﺎﻟﻔﺎﺋﺰ
ﺍﻟﺴّﻌﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﺗِﻪ ﺳﺎﻟﻢٌ ﻭ
ﻧﺎﺝٍ ﻭ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻛﺎﻟﻤﻠُﻮﻙ.
ﻓﻤﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱِ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ
ﻛﻤﺎ ﺗﺨﺘﻠِﻒُ ﻫﻨﺎ، ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻧﺎﺱٌ ﻟﻠﻨﺎﺭ
ﻭ ﺍﻟﻬَﻮَﺍﻥ ﻭ ﺍﻟﺬُّﻝ ﻭ ﻫﻢ ﺍﻟﻜﻔّﺎﺭ،
ﺛﻢ ﺃﻧﺎﺱٌ ﻣﻦ ﻋﺼﺎﺓِ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﺎﺗﻮﺍ ﺑﻼ ﺗﻮﺑﺔ ﻳﻠﺤَﻘُﻬُﻢ
ﺑﻌﺾُ ﻣﺎ ﻳﻠﺤَﻖُ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﻣﻦ
ﺍﻟﺬُّﻝِ ﻭﺍﻟﻬَﻮَﺍﻥ، ﻛﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺘﻜﺒﺮﻳﻦ
ﺍﻟﺠﺒﺎﺑﺮﺓ، ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﺠﻌﻠﻬُﻢ ﻓﻲ
ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﺬَّﺭِ ﺃﻱ ﺍﻟﻨَّﻤﻞ ﺍﻟﺼَّﻐﻴﺮ
ﺍﻷﺣْﻤﺮ ﻳﻄﺆُﻫُﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﺑﺄﻗﺪﺍﻣِﻬﻢ
ﻭ ﻻ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻣﻦ ﺩﻭﺱ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺑﺄﻗﺪﺍﻣِﻬﻢ ﻻ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ، ﻳﻨﺘﻘِﻢُ ﺍﻟﻠﻪ
ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﺠﺰﺍﺀِ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﻮﺍﻓﻖ
ﻟﻌَﻤَﻠِﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪّﻧﻴﺎ، ﺃﻟﻴﺴﻮﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻓﻲ ﺍﻟﺪّﻧﻴﺎ ﻳﺘﻜﺒّﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﻭ
ﻳَﺴْﺘَﻌْﻠُﻮﻥ، ﻫﻨﺎﻙ ﻳﺠﻌَﻠُﻬُﻢ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﺤﺖ ﻣﻮﺍﻃﻰﺀ ﺍﻷﻗﺪﺍﻡ ﻓﻲ
ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨّﻤﻞ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ، ﺑﺤﺠﻢٍ ﻳﺸﺒﻪ
ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻨّﻤﻞ ﺍﻟﺼّﻐﻴﺮ ﻭ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﻻ
ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ.
ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﻌﺚِ ﻻ ﻣﻮﺕَ، ﺑﻌﺪ ﺑﻌﺚ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻻ ﻳﻤﻮﺕ ﺃﺣﺪ، ﺍﻟﻤﺴﺘﺮﻳﺢُ ﻻ
ﻳﻤﻮﺕ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﻜﺘﺌِﺐٌ ﻣﻬﻤﻮﻡٌ
ﻣﻐﻤﻮﻡٌ ﻣﻌﺬّﺏٌ ﻻ ﻳﻤﻮﺕ، ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻜﻮﻥُ ﺗﺤﺖ ﻇﻞِ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻻ ﻳﺼﻴﺒُﻪ
ﺷﻰﺀٌ ﻣﻦ ﺃﺫﻯ ﺣﺮّ ﺍﻟﺸّﻤﺲ،
ﺃﻭﻟﺌﻚَ ﻻ ﻣﻮﺕَ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﻴﺒﻬﻢ ﺃﺫﻯ ﺣﺮِ ﺍﻟﺸّﻤﺲ
ﻛﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ، ﻣﻬﻤﺎ ﺍﺷﺘﺪَّ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﺣﺮُّ ﺍﻟﺸّﻤﺲ ﻭ ﻭﺻﻞَ ﻋﺮﻗُﻬُﻢ
ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻭﺻﻞَ ﺇﻟﻴﻪ، ﺑﻌﺾُ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻋﺮﻗُﻬُﻢ ﻳﺄﺧﺬُ ﺃﻗﺪﺍﻣَﻬُﻢ ﻭ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺭُﻛَﺒﻬﻢ ﻭ ﺑﻌﺾُ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺇﻟﻰ ﺃﻭﺳَﺎﻃِﻬﻢ ﻭ ﺑﻌﺾُ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ
ﺃﻓﻮﺍﻫﻬﻢ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﻣﻦ ﺷﺪّﺓ ﺣﺮِ
ﺷﻤﺲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻳﻘﺮِﺑُﻬﺎ ﻣﻦ ﺭﺀﻭﺱ ﺍﻟﻨّﺎﺱ، ﺍﻟﻴﻮﻡَ
ﻫﻲ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻓﺔٍ ﺑﻌﻴﺪَﺓ، ﻛﻞُّ
ﻫﺆﻻﺀ ﻻ ﻣﻮﺕَ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻣﻬﻤﺎ ﺍﺷﺘﺪَّ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸّﺨﺺ ﺍﻷﺫﻯ ﻳﻮﻡَ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻻ
ﻳﻤﻮﺕ، ﻣﻬﻤﺎ ﻗﺎﺳﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﻨّﻜﺪ ﻭ
ﺍﻟﺘّﻌﺐ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﻘَّﺔ ﻻ ﻳﻤﻮﺕ، ﻛﺬﻟﻚ
ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻻ ﻳﺼﻴﺒُﻬﻢ ﺷﻰﺀٌ
ﻣﻦ ﺍﻟﻬَﻢِ ﻭ ﺍﻟﻐﻢّ ﺑﻞ ﻳﻐﻤُﺮُﻫُﻢُ
ﺍﻟﻔﺮﺡ، ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺃﻳﻀﺎً ﻻ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﻣﻦ
ﻓﺮﺣﻬﻢ، ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻮﺕُ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥُ ﻣﻦ
ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻟﻤَﺎﺕَ ﺃﻫﻞُ ﺍﻟﺠﻨّﺔ ﻷﻧّﻬﻢ
ﻳﻤﺘﻠﺆﻭﻥَ ﻓﺮﺣًﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻨﺎﻣﻮﻥ، ﻣﺎ
ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻧﻮﻡ ﻣﻦ ﺷﺪّﺓ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭ ﺭﺍﺣﺔ
ﺍﻟﺠﺴﻢ، ﻟﻴﺲ ﺑﻬﻢ ﺣﺎﺟﺔٌ ﻟﻠﻨﻮﻡ ﻛﺬﻟﻚ
ﺍﻟﻜﻔّﺎﺭُ ﻣﻦ ﺷﺪّﺓِ ﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨّﻢ ﻻ
ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ، ﺃﺭﻭﺍﺣﻬُﻢ ﻻ ﺗﻔﺎﺭﻗﻬُﻢ" .ﺍﻟﻠﻪ
ﻳﺠﻴﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨﻢ" ﺃﺟﺎﺭﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﻬﺎ.
ﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪُ ﺍﻟﻔﻮﺯَ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻻ
ﻳُﻄِﻊْ ﻫﻮﺍﻩ ﺑﻞ ﻳﺨﺎﻟِﻒُ ﻫﻮﺍﻩ، ﺇﺫﺍ
ﺇﻧﺴﺎﻥٌ ﺳﺒَّﻪُ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﺎ ﺃﻋﻔﻮ ﻋﻨﻪ
ﻓﻼ ﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﺑﺎﻟﺴَّﺐِ ﻭ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢُ
ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳُﺴَﺐُّ ﺑﻪ، ﻭ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ
ﺍﻓﺘﺮﻯ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳَﺒَّﻪ ﺑﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ، ﻻ
ﻳﻘﻞ ﻫﺬﺍ ﺳﺒّﻨﻲ ﺑﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻓﻲَّ ﻓﺄﻧﺎ
ﻛﻴﻒَ ﺃﺳْﻜُﺖ، ﻷﻧﺘﻘﻢ ﻣﻨﻪ، ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻙَ
ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﺧَﻴﺮٌ ﻟﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ.
ﺯﻳْﻦُ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺭﺿِﻲَ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺍﺑﻦُ ﺳﻴّﺪﻧﺎ ﺍﻟﺤُﺴَﻴْﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ
ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪُ ﺍﻟﺴَّﺠَّﺎﺩ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ
ﺃﺟْﻤَﻞِ ﺍﻟﻨّﺎﺱِ ﺧِﻠْﻘَﺔً ﻭ ﻣﻦ
ﺃﺣﺴَﻦِ ﺍﻟﻨﺎﺱِ ﺧُﻠُﻘًﺎ ﻭ ﻣﻦ
ﺃﺳْﺨَﻰ ﺍﻟﻨّﺎﺱ، ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﻣﻦ
ﺣُﺴْﻦِ ﺣﺎﻟﻪ ﻭ ﻣﻨﻈﺮِﻩ ﻛﺎﻧﻮﺍ
ﻳﻬﺎﺑﻮﻧﻪ ﺃﻛﺜﺮَ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ، ﻫﺬﺍ
ﺃﻫﺎﻧَﻪُ ﺷﺨﺺٌ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﺴﻜﺖ،
ﻣﺎ ﺭَﺩَّ ﻋﻠﻴﻪ، ﻣﺎ ﺍﻧﺘﻘﻢ ﻣﻨﻪ، ﻓﺬﺍﻙ
ﻟﻤّﺎ ﻭﺟﺪَﻩُ ﻻ ﻳﺮُﺩُّ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ
ﺇﻳّﺎﻙَ ﺃﻋْﻨﻲ ﻓﻘﺎﻝ ﻭ ﻋﻨﻚَ
ﺃُﻏْﻀِﻲ، ﻭ ﻋﻨﻚَ ﺃﻏﻀﻲ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻧﺎ
ﻋﻤﺪﺍً ﺃﺳْﻜُﺖُ ﻋﻨﻚَ ﻻ ﺃﻋﺎﻣِﻠُﻚَ
ﺑﺎﻟﻤﺜﻞ، ﻓﺬﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻓﻲ
ﻧﻔﺴِﻪ ﻭ ﻧﺪِﻡَ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ
ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﺎ ﻋﺎﻣﻠﺘُﻪ ﺑﺎﻟﺸّﺘﻢ ﻭ ﺍﻹﻫﺎﻧﺔ ﻭ
ﻫﻮ ﻣﺎ ﻗﺎﺑﻠَﻨﻲ ﺑﺎﻟﻤﺜﻞ ﺑﻞ ﺃﻏْﻀَﻰ
ﻋﻨّﻲ ﻓﻮﺑّﺦ ﻧﻔﺴَﻪُ ﻻﻡ ﻧﻔﺴﻪ،
ﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ،
ﻳﻌﺎﻣِﻞُ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻌَﻔْﻮ ﻭ
ﺍﻟﺼَّﻔْﺢ، ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺳﺒَّﻪُ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻪ
ﻓﻼ ﻳَﺴُﺒُّﻪ ﺫﺍﻙَ ﺑﻤﺎ ﻟﻴﺲَ ﻓﻴﻪ
ﻟﻼﻧﺘﻘﺎﻡ، ﻓﺄﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻔﻮﻥ ﻣﻮﻗِﻒَ
ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ، ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ، ﺃﻳﻦ ﻫﻢ ﺇﻻّ ﺍﻟﻨّﺎﺩِﺭُ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ،
ﺑﻞ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﺰﻳﺪﻭﺍ ﺃﻭ
ﻳﺘﻌﺪَّﻭْﺍ.

ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻋﻠﻢ ﻭ ﺃﺣﻜﻢ.

Ke beranda blog
Komentar

Komentari artikel ini

Share/bookmark
Pengunjung online: 1 orang.
Beranda G4buek · Adudu Blog · Buku tamu · Partner